إذا كنت تكتب الطلب نفسه لأداة الذكاء الاصطناعي كل أسبوع، تقرير مبيعات أو رد على مورد أو منشورات الشهر، فأنت تعيد اتخاذ القرارات نفسها في كل مرة، وتنسى بعضها أحيانًا. القالب يحل هذه المشكلة: يثبت ما لا يتغير، ويترك فراغات واضحة لما يتغير.

الفائدة ليست توفير الكتابة فقط. القالب يجعل نتائجك قابلة للمقارنة: عندما يتغير الناتج بين أسبوع وآخر، تعرف أن السبب في المادة أو في الأداة، لا في طلب كتبته على عجل. وهو يسهّل تسليم العمل لزميل؛ يكفي أن يملأ الأقواس.

نبدأ بالقالب مباشرة، ثم نشرح حقوله، ثم نملؤه ثلاث مرات لمهام مختلفة.

القالب: انسخه كما هو

text
## الغرض
[لماذا أحتاج هذا الناتج، ومن سيستخدمه، وما القرار الذي سيُتخذ بناءً عليه]

## السياق
[الحقائق التي تغيّر الناتج: الجهة، الجمهور، القناة، القيود المعروفة]

## المادة
اعتمد على المادة التالية فقط:
"""
[النص أو البيانات بعد حذف ما لا يلزم من معلومات شخصية]
"""

## المهمة
[فعل واحد واضح: لخّص / قارن / صِغ / استخرج / رتّب]

## شكل المخرج
- اللغة: [فصحى بسيطة / لهجة محددة / إنجليزية]
- البنية: [جدول بأعمدة كذا / نقاط / فقرات]
- الطول: [عدد الكلمات أو النقاط]

## القيود
- لا تضف أرقامًا أو أسماء أو وعودًا غير موجودة في المادة.
- [قيد خاص بالمهمة]

## عند النقص
إذا لم تكفِ المادة لجزء من المهمة، اكتب «غير متوفر في المادة»
واذكر السؤال الذي أحتاج إلى إجابته.

سبعة حقول قد تبدو كثيرة، لكن نصفها يكتب مرة واحدة ويبقى ثابتًا. الأقواس المربعة هي ما تملؤه في كل استخدام، وكل ما خارجها جزء ثابت من القالب.

اخترنا عناوين بعلامة ## لأن وثائق OpenAI لكتابة الطلبات توصي بعناوين Markdown أو وسوم XML لفصل أقسام الطلب، وتوصي وثائق Anthropic بالشيء نفسه لتمييز المادة عن التعليمات. والعلامات الثلاثية حول المادة تمنع أن تُقرأ جملة داخل رسالة عميل كأنها أمر موجّه للأداة.

شرح الحقول: ماذا تكتب في كل خانة؟

حقول القالب ووظيفة كل منها
الحقلثابت أم متغيرما يجيب عنهخطأ شائع
الغرضمتغير غالبًامن سيقرأ الناتج ولماذاكتابة «أريد نصًا جيدًا»
السياقنصفه ثابتما الذي يغيّر النبرة والقرارلصق تاريخ الشركة كاملًا
المادةمتغير دائمًاما المسموح الاعتماد عليهلصق ملف فيه بيانات شخصية
المهمةثابت في القالب الواحدما الفعل المطلوبجمع ثلاث مهام في جملة
شكل المخرجثابت غالبًاكيف سيُستخدم الناتج بعدهاترك الطول مفتوحًا
القيودثابت مع إضافاتما الممنوع صراحةقيود متعارضة
عند النقصثابتماذا تفعل الأداة إن لم تجد الإجابةحذف الحقل فتخمّن الأداة

الغرض والسياق

الغرض جملة أو جملتان تجيبان: من سيقرأ، وما القرار التالي. «ملخص لمدير المبيعات ليقرر هل نجدد العقد» يغيّر الناتج كثيرًا مقارنة بـ«ملخص للأرشيف».

السياق يضم ما يبقى ثابتًا غالبًا مثل اسم القسم ونبرة الشركة، وما يتغير مثل اسم العميل أو المناسبة. اكتب الحقائق التي لو تغيرت لتغير الناتج، واحذف ما عداها.

المادة والمهمة

المادة هي الحد الفاصل بين ما تعرفه الأداة منك وما ستخمنه. عبارة «اعتمد على المادة التالية فقط» لا تمنع الاختلاق تمامًا، لكنها تحدد السلوك المطلوب وتسهل عليك اكتشاف ما جاء من خارج المادة.

المهمة فعل واحد. إذا احتجت فعلين مثل «استخرج ثم اكتب»، فالأفضل قالبان متتاليان أو خطوتان مرقمتان داخل المهمة.

شكل المخرج والقيود وحقل النقص

شكل المخرج يحدد ما ستفعله بالناتج: هل ستلصقه في بريد، أم في جدول Excel، أم في عرض تقديمي؟ القيود تمنع أخطاء رأيتها من قبل. أما حقل «عند النقص» فهو الأهم بين الحقول الثابتة؛ من دونه تملأ الأداة الفراغ بأرقام وأسماء تبدو مقنعة. سبب ذلك يشرحه مقال لماذا يختلق الذكاء الاصطناعي إجابات مقنعة.

النسخة الأولى: طلب عرض سعر من مورد

لنفترض أنك مسؤول مشتريات في مصنع أغذية بالإسكندرية وتحتاج طلب عرض سعر رسميًا لمورد عبوات:

text
## الغرض
رسالة رسمية لمورد عبوات جديد نطلب فيها عرض سعر، ليقارن قسم المشتريات
بين ثلاثة موردين قبل نهاية الشهر.

## السياق
مصنع أغذية متوسط الحجم. هذا أول تواصل مع المورد. نفضّل لغة رسمية مختصرة.

## المادة
"""
المنتج: عبوات بلاستيكية 500 مل بغطاء محكم.
الكمية: 20,000 عبوة شهريًا لمدة 6 أشهر.
المطلوب في العرض: سعر الوحدة، مدة التوريد، شروط الدفع، شهادات سلامة الغذاء.
آخر موعد لاستلام العرض: [التاريخ].
"""

## المهمة
صِغ رسالة بريد إلكتروني تطلب عرض سعر.

## شكل المخرج
- اللغة: فصحى رسمية.
- البنية: سطر موضوع، ثم تحية، ثم فقرة تعريف، ثم قائمة بالمطلوب، ثم ختام.
- الطول: 120 إلى 160 كلمة دون سطر الموضوع.

## القيود
- لا تذكر ميزانية أو سعرًا مستهدفًا.
- لا تعد بحجم طلب بعد الأشهر الستة.

## عند النقص
إذا لم يُذكر التاريخ، اترك [التاريخ] كما هو.

لاحظ قيد «لا تذكر ميزانية». الأداة قد تضيف جملة مثل «نأمل أن يكون السعر في حدود السوق» بحسن نية، لكنها تضعف موقفك التفاوضي. وإذا كنت ستعيد صياغة الرسالة بأسلوبك، فدليل كتابة إيميل احترافي مع الحفاظ على أسلوبك يكمل هذه الخطوة.

النسخة الثانية: تلخيص تقرير شهري

مديرة فرع لشركة اتصالات في عمّان تتلقى تقريرًا تشغيليًا من 15 صفحة وتريد ملخصًا للإدارة:

text
## الغرض
ملخص للمدير الإقليمي ليقرأه في دقيقتين قبل اجتماع المراجعة الشهرية.

## السياق
فرع خدمة عملاء. المدير يهتم بالمؤشرات التي تغيرت والمشكلات المفتوحة.

## المادة
"""
[نص التقرير بعد حذف أسماء الموظفين وأرقام هواتف العملاء]
"""

## المهمة
لخّص التقرير.

## شكل المخرج
- اللغة: فصحى بسيطة.
- البنية: ثلاثة أقسام بعناوين: ما تحسّن، ما تراجع، ما يحتاج قرارًا.
- الطول: لا يتجاوز 200 كلمة. كل نقطة سطر واحد.

## القيود
- انقل الأرقام كما وردت في التقرير، ولا تحسب نسبًا جديدة.
- لا تحوّل «ارتفاع طفيف» إلى رقم.

## عند النقص
إذا لم يذكر التقرير سبب تغير مؤشر، اكتب «السبب غير مذكور».

قيد «لا تحسب نسبًا جديدة» مهم في التقارير العربية تحديدًا، لأن الأرقام قد تأتي بصيغ مختلفة (هندية وغربية، أو بفواصل مختلفة) فتزيد احتمال خطأ الحساب. للتقارير الأطول من طاقة المحادثة، راجع طريقة تلخيص الملفات الطويلة دون فقد السياق.

النسخة الثالثة: خطة محتوى شهرية

مستقل في الدار البيضاء يدير حسابات مطعم على وسائل التواصل:

text
## الغرض
خطة منشورات لشهر كامل يعتمدها صاحب المطعم قبل التنفيذ.

## السياق
مطعم مأكولات مغربية تقليدية في الدار البيضاء. الجمهور عائلات وموظفون.
النبرة دافئة، بالفصحى مع كلمات دارجة مغربية مألوفة عند الحاجة.
القنوات: إنستغرام وفيسبوك. 3 منشورات أسبوعيًا.

## المادة
"""
أطباق الشهر: طاجين البرقوق، الكسكس يوم الجمعة، البسطيلة.
مناسبات الشهر: [المناسبات]
"""

## المهمة
اقترح خطة منشورات للشهر.

## شكل المخرج
- البنية: جدول بأعمدة: الأسبوع، اليوم، الفكرة، نوع المنشور، نص مقترح قصير.
- الطول: 12 صفًا.

## القيود
- لا تخترع عروضًا أو أسعارًا أو أطباقًا غير مذكورة.

## عند النقص
إذا لم تُذكر المناسبات، لا تفترض مناسبات واكتب «يُحدد لاحقًا» في خانتها.

هنا ظهر قرار لغوي يخص المنطقة: الخلط المقصود بين الفصحى والدارجة. ذكره في السياق يمنع الأداة من كتابة نص بلهجة مشرقية لا تناسب جمهور المطعم.

الخطة الناتجة مقترح للنقاش مع صاحب المطعم، لا جدول نشر نهائي. لهذا جاء الغرض «خطة يعتمدها صاحب المطعم»، وهذا يذكّرك بأن القرار الأخير ليس للأداة.

ما الذي تغيّر بين النسخ الثلاث؟

لو وضعت النسخ الثلاث جنبًا إلى جنب، ستلاحظ أن حقلي «القيود» و«عند النقص» بقيا متشابهين جدًا: لا تخترع، واترك الفراغ ظاهرًا. هذا هو الجزء الثابت الذي يستحق أن تحفظه مرة واحدة وتنقله إلى كل قالب جديد.

أما ما تغيّر جذريًا فهو الغرض وشكل المخرج. رسالة المورد احتاجت بنية بريد رسمي، والتقرير احتاج ثلاثة أقسام تخدم قرارًا إداريًا، والخطة احتاجت جدولًا. شكل المخرج يتبع دائمًا الخطوة التالية في عملك، لا ذوقك في الكتابة.

وتغيّر أيضًا القرار اللغوي: فصحى رسمية للمورد، وفصحى بسيطة للمدير، وخليط مقصود مع الدارجة لجمهور المطعم. اللغة ليست تفصيلًا ثانويًا في السياق العربي، بل قرار يجب أن يكتب صراحة في كل قالب.

متى لا تستخدم القالب؟

القالب مفيد للمهام المتكررة التي تعرف شكل ناتجها الجيد. أما المهام الجديدة التي لا تعرف بعد ما تريده منها، فالأفضل أن تبدأ بمحادثة مفتوحة تستكشف فيها الخيارات، ثم تحوّل ما نجح إلى قالب.

ولا تستخدم القالب أيضًا عندما تتغير حساسية البيانات. قالب تلخيص التقارير الذي يعمل جيدًا مع تقرير تشغيلي لا يجعل رفع تقرير رواتب أمرًا مقبولًا. الحقل نفسه لا يعني المادة نفسها، وقرار ما يُلصق في خانة المادة يتبع قائمة الخصوصية قبل رفع الملفات لا القالب.

وإذا وجدت نفسك تعدل أكثر من نصف القالب في كل استخدام، فهذه إشارة إلى أنك تحتاج قالبًا آخر، لا ترقيعًا جديدًا للقالب الحالي.

كيف تحفظ القوالب وتدير نسخها؟

القالب الذي تعدله كل مرة دون تسجيل يتحول بعد شهرين إلى نص لا تعرف لماذا توجد فيه كل جملة. عامله كوثيقة عمل صغيرة لها اسم ورقم نسخة.

اسم الملف يجب أن يصف المهمة لا الأداة، مثل «طلب-عرض-سعر-v3». وفي أعلى القالب أضف ثلاثة أسطر: تاريخ آخر تعديل، وسبب التعديل، والأداة التي اختُبر عليها. وثائق OpenAI توصي في التطبيقات البرمجية بإدارة الطلبات كجزء من الكود مع مراجعة واختبارات، والفكرة نفسها تصلح بنسخة مبسطة لأي فريق.

احتفظ مع كل قالب بثلاث عينات اختبار: حالة عادية، وحالة تنقصها معلومة، وحالة يجب أن تتوقف فيها الأداة. عند تعديل القالب أو تغيير الأداة، شغّل العينات الثلاث وقارن. النموذج نفسه قد يتغير سلوكه بعد تحديث، ولهذا توصي الوثائق نفسها بتثبيت إصدار النموذج في التطبيقات الإنتاجية.

مثال لسجل نسخ بسيط في رأس القالب: «v1 في يناير: النسخة الأولى. v2 في فبراير: أضفنا قيد عدم ذكر الميزانية بعد أن ظهرت في رسالتين. v3 في مارس: حذفنا قيد الطول الدقيق لأنه لم يغيّر النتيجة». هذه الأسطر الثلاثة تجيب لاحقًا عن سؤال «لماذا هذا القيد هنا؟» دون الحاجة إلى ذاكرة أحد.

وعندما يقترح زميل تعديلًا، اطلب منه مثال الفشل الذي دفعه إليه. التعديل الذي لا يستند إلى ناتج خاطئ رآه بعينه غالبًا يضيف طولًا لا قيمة.

أين تحفظ؟ مجلد مشترك في Google Drive أو OneDrive، أو صفحة في Notion، أو ملف نصي واحد. المهم أن يكون للقالب المشترك مالك واحد يقبل التعديلات، وألا يحتوي القالب المحفوظ أي بيانات حقيقية؛ المادة تُلصق وقت الاستخدام فقط.

أخطاء شائعة تفسد القالب

  • قالب واحد لكل شيء. إذا كان القالب يحاول تغطية الرسائل والتقارير والمنشورات، تتعارض قيوده. الأفضل قالب أساسي ونسخ متخصصة.
  • تراكم القيود. كل خطأ يظهر مرة يتحول إلى سطر جديد. إذا لم يتكرر الخطأ في العينات، احذف القيد واختبر.
  • حذف حقل «عند النقص» للاختصار. هذا الحقل هو ما يمنع الأداة من ملء الفراغات بأرقام مختلقة.
  • أدوار مبالغ فيها. «أنت أعظم خبير تسويق في العالم» لا تضيف معيارًا. وصف الجمهور والغرض أنفع.
  • نسيان تحديد اللغة. دون تحديد، قد يأتي الناتج بلغة طلبك أو بخليط من الفصحى والعامية.
  • عدم إعادة الاختبار. تغيير الأداة أو تحديثها يعني أن القالب غير مختبر حتى تشغّل العينات.

القالب نقطة بداية جيدة، لكن جودة كل استخدام تعتمد على ما تكتبه في الأقواس. لمراجعة أساسيات السياق والمهمة وشكل المخرج بأمثلة قبل وبعد، اقرأ دليل كتابة برومبت واضح، ثم افحص الناتج بخطوات مراجعة إجابة الذكاء الاصطناعي.